الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
49
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
يقوم بشؤونها العسكرية والإدارية ولا يحتكرها المقتطعون من الجند وفي العتبية قال مالك عن يحيى بن سعيد إن عمر بن الخطاب كان يقول من كانت له ارض فليعمرها ومن كان له مال فليصلحه فيوشك أن يأتي من لا يعطي إلا من أحب قال ابن رشد في البيان والتحصيل انما أوصى بحفظ أموالهم بالقيام عليها مخافة أن يضيعوها اتكالا منهم على أعطيات الإمام وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال وهذا من إضاعة المال ه وقد وقع في المدونة والعتبية أنه كان بين رجلين من الصحابة خصومة في ارض لهما فركب عثمان أيام خلافته وركب معه رجال فلما ساروا قال له رجل إن عمر قد قضى فيه فقال عثمان ما أنظر في أمر قضى فيه عمر فرجع قال ابن رشد في البيان والتحصيل أيضا وكانت الخصومة بين علي بن أبي طالب وطلحة في ظفير سد بفحة من الوادي بين ضيعتهما فوكل علي عبد الله بن جعفر فتنازعا فيه الخصومة بين يدي عثمان فركب من الغد في المهاجرين والأنصار ثم رجع لما بلغه أن عمر كان ذلك في أيامه فلما أخبر بذلك عبد الله بن جعفر عليا قال له قم الآن إلى طلحة فقل له إن الظفير لك فاصنع به ما بدا لك فأتيته فأخبرته فسر بذلك ثم دعا بردائه ونعليه وقام معي حتى دخلنا على علي فرحب به وقال الظفير لك فاصنع به ما بدا لك فقال قد قبلت وبي حاجة فقال علي ما هي قال طلحة أحب أن تقبل الضيعة مني مع من فيها من الغلمان والدواب والآلة قال علي قد قبلت قال ففرح طلحة وتعانقا وتفرقا قال عبد الله لا أدري أيهما أكرم أعلي إذ جاد بالظفيرة أم طلحة إذ جاد بالضيعة